السيد محمد حسين الطهراني

43

معرفة الإمام

انتسابهما إلى المفضّل . وقد شهد بذلك السيِّد ابن طاووس « 1 » وغيره ، ولا ضعف محمّد بن سنان والمفضّل ، لأنّه في محلّ المنع ، بل يظهر من الأخبار الكثيرة علوّ قدرهما وجلالتهما . مع أنّ متن الخبرين شاهدا صدق على صحّتهما . وأيضاً هما يشتملان على براهين لا تتوقّف إفادتها العلم على صحّة الخبر . قال سماحة استاذنا الأكرم العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله تربته في تعليقه على كلام المجلسيّ على صحّة الخبر : أمّا متن الخبر الأوّل المشتهر ب - « توحيد المفضّل » فهو مطابق لجلّ الأخبار المرويّة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام المطابقة لمعارف الكتاب العزيز ، وما يشتمل عليه من الأدلّة براهين تامّة لا غبار عليها . وأمّا خبر « الإهليلجة » فمحصّل ما فيه إثبات حجّيّة حكم العقل وعدم

--> ( 1 ) - قال المعلِّق في الهامش : قال ابن طاووس في ص 9 من كتابه « كشف المحجّة » : وانظر : « كتاب المفضّل بن عمر » الذي أملاه عليه مولانا الصادق عليه السلام فيما خلق الله جلّ جلاله من الآثار ! وانظر : كتاب « الإهليلجة » وما فيه من الاعتبار . فإنّ الاعتناء بقول سابق الأنبياء والأوصياء والأولياء عليهم أفضل السلام ( المراد هو الإمام جعفر الصادق عليه السلام ) موافق لفطرة العقول والأحلام . وقال في ص 78 من كتاب « الأمان من أخطار الأسفار والأزمان » : ويصحب معه كتاب « الإهليلجة » وهو كتاب مناظرة مولانا الصادق عليه السلام مع الطبيب الهنديّ في معرفة الله جلّ جلاله بطريق غريبة عجيبة ضروريّة ، حتى أقرّ الهنديّ بالإلهيّة والوحدانيّة . ويصحب معه « كتاب المفضّل بن عمر » الذي رواه عن الصادق عليه السلام في معرفة وجوه الحكمة في إنشاء العالم السفليّ وأسراره ، فإنّه عجيب في معناه . قال المعلِّق : وعدّ النجاشيّ من كتبه ( المفضّل ) كتاب الفكر كتاب في بدء الخلق والحثّ على الاعتبار وصيّة المفضّل . وذكر طريقه إليه هكذا : أخبرني أبو عبد الله بن شاذان قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه ، عن عمران بن موسى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل . ( انتهى ) ولعلّ المراد منه هو كتاب توحيده هذا .